علي بن أحمد الحرالي المراكشي

53

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

قرآنها على ما تقدم عليها . آية : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ } الآية متأخرة الكيان ، مقدمة القرآن على آية : { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ } . وقد يتطابق قرآن الأمر وتطوير الخلق ، وقد لا يتطابق ، والله يتولى إقامتهما . وأما الجمع ففي قلبه نسبة جوامعه السبع في أم القرآن إلى القرآن ، بمنزلة نسبة جمعه في قلبه ، لمحا واحداً ، [ إلى أم القرآن ] { وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } فهو جمع في قلبه ، وقرآن على لسانه ، وبيان في أخلاقه وأفعاله ، وجملة في صدره ، وترتيل في تلاوته : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً } قال الله { كَذَلِكَ } أي كذلك نزلناه إلى ما هو منك بمنزلة سماء الدنيا من الكون . { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ } أي إلى سماء الدنيا ، { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا } على لسانه في أمد أيام النبوة . هذا منتهى القول في الباب العاشر . وهو إن شاء الله حسب لمن استشعر التقوى ، وتفرغ مما سوى القرآن { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } .